|
وصل الأخ قائد الثورة إلى العاصمة الأوغندية كمبالا في زيارة
إلى جمهورية أوغندا
تلبية لدعوة الرئيس " يوري موسيفيني " وذلك لحضور الاحتفالات
الكبرى التي ستقام في كمبالا بإفتتاح المسجد الكبير الذي أشرفت
على إنشائه جمعية الدعوة الإسلامية العالمية والصلاة الجامعة
بمناسبة ذكرى مولد خاتم أنبياء الله " محمد صلى الله عليه
وسلم ، وأقيم للأخ القائد استقبال كبير بالقصر الرئاسي حيث كان
الرئيس " موسيفيني " في مقدمة مستقبليه ، وبعد أن
عزف نشيد الله أكبر والنشيد الوطني الأوغندي ، استعرض الأخ القائد
طابور الشرف الذي أصطف لتحيته ،وشارك في الاستقبال كبار المسؤولين
الأوغنديين والفاعليات
الشعبية والدينية الأوغندية ، الذين رحبوا بالأخ القائد فيما
كانت فرق الفنون الشعبية الأوغندية تحتفي بمقدمه في عروضها الفنية
التراثية الإفريقية ، ولدى توجه الأخ القائد إلى مقر إقامته
كانت في استقباله على امتداد الطريق من القصر الرئاسي إلى مقر
الإقامة حشود من أبناء الشعب الأوغندي ، محيية له بالريات الخضراء
ورفع صوره وبالزغاريد تجسيدا لاعتزاز شعوب إفريقيا به في كل
أنحاء القارة ، رمزا لإرادة المواطن الإفريقي في تحقيق حلم قيام
الولايات المتحدة الإفريقية لبناء التقدم لأجيال الحاضر والمستقبل
الإفريقيين
تحدث الأخ قائد الثورة للشباب العربي الإفريقي في ختام مهرجانهم
الثاني بالعاصمة الأوغندية كمبالا، وفيما يلي نص هذا الحديث
: ( بسم الله . أخي الرئيس العزيز موسيفيني ، أبنائي الطلبة
العرب والأفارقة : شرف كبير لي أن أدعى في هذا اليوم بمناسبة
إختتام مهرجان الشباب العربي الإفريقي في كمبالا ، أشكركم
على الإستقبال الحار ، وأحيي هذا المهرجان الشبابي العربي
الإفريقي الثاني ، وأوافق وسعيد أن يتقرر أن يكون كل سنتين
بدل كل ثلاث سنوات ، وأحيي الذين خلقوا هذه الفكرة الرائدة،
وأنا متبنٍ بدوري قضية الإتحاد العربي الإفريقي وقيام الفضاء
العربي الإفريقي ، وقد قمت في شهر "10" عام 2000
بجولة في البلاد العربية بالبر ، ودعوت العرب الذين هم خارج
إفريقيا إلى الإنضمام إلى إفريقيا لأن ثلثي العرب هم أفارقة
، لعلمكم إن ثلثي العرب في إفريقيا ، والثلث فقط خارج إفريقيا
، وبما أن خارطة العالم تتشكل الآن في ظل العولمة وقيام الفضاءات
الكبرى ، فقد تمزق العرب الآن بسبب تكوّن هذه الخارطة الجديدة
وهذه الفضاءات الكبرى ، فالثلثان اللذان في إفريقيا هم في
الفضاء الإفريقي .. هم في الاتحاد الإفريقي الآن وهم جزء منه
، وسيكونون إن شاء الله في المستقبل جزءا من الولايات المتحدة
الإفريقية ، أما الثلث العربي الذي هو خارج إفريقيا ، فإن
أمامه علامة إستفهام كبيرة هي ما سيكون موقعه في خريطة العالم
الجديدة ؟ لأن الذي ليس جزءا من فضاء كبير ومن سوق إستهلاكي
كبير وتصدير كبير ومنطقة دفاعية واحدة وأمنية واحدة وعندها
قوة تنافسية قوية على مستوى العولمة ، لا يعيش ، ومؤكد أنه
مقضي عليه بالفناء ، فالعرب الذين هم خارج إفريقيا .. الثلث
الذي هو خارج إفريقيا ، يقع في آسيا ولكنه ليس في آسيا بالمعنى
الصحيح ، فهو جزء منه ملتصق بالبحر المتوسط وتجذبه الآن جاذبية
البحر المتوسط وشرق المتوسط وما إليه ، ويترنح .
والجزء الآخر ليس من الشرق الأوسط وليس من البحر المتوسط وليس
من آسيا ، وهو الخليج والجزيرة العربية .. هذه منطقة محصورة
بالمياه ومعزولة تقريبا من جميع الجهات ، وليس لهذه المجموعة
من العرب خارج إفريقيا ، إمكانية أن يشكلوا فضاء مثل الفضاءات
الأخرى حيث لاتتوفر المقومات لقيام فضاء ، وبالتالي هم يُخشى
أن يكونوا مناطق عازلة أو مناطق نفوذ للقوى الكبرى .. الفضاءات
الكبرى ، لأن آسيا تتشكل في فضاءات أخرى .. الآسيان والمحيط
الهندي والدول المستقلة أو الكومنولث الجديد والصين قوة ..
فضاء كبير بذاته ، وحتى الصين يمكن أن تكون جزءا من الآسيان
في المستقبل ، أوروبا تتشكل الآن في فضاء واحد هو الإتحاد
الأوروبي ، وهناك دعوة قوية لقيام الولايات المتحدة الأوروبية
، وهناك الولايات المتحدة الأمريكية ، فضاء قائم بذاته ، وقد
كانوا محظوظين لأنهم بدلا من أن يقوموا على خمسين دولة مستقلة
، قاموا على أساس خمسين ولاية متحدة ، وأمريكا اللاتينية أو
أمريكا الجنوبية ، هي أيضا في طريقها إلى التشكل في فضاء لاتيني
جديد ، فأنتم الشباب العربي الذين هنا في هذا المهرجان ، لابد
أن تفهموا هذه المعضلة وتناضلوا من أجلها ، ولا يوجد حسب هذه
الخريطة الجديدة للعالم ، شاطيء نجاة للعرب الذين هم خارج
إفريقيا إلا بالإنضمام للإتحاد الإفريقي .
وأنا أدعو إلى قيام الاتحاد العربي الإفريقي ، ربما تسألون
ماذا قال لك ثلث العرب الذين هم خارج إفريقيا ، في جولتك عام
2000 في البلاد العربية ؟ جوابا على هذا .. هم قالوا : إذا
قام إتحاد إفريقي حقيقي نحن سننضم إلى هذا الإتحاد .. وفي
هذه الحالة فإن الكرة في مرمى الأفارقة ، وهم عرب أو غير عرب
والذين هم في إفريقيا ، عليهم أن يثبتوا أن الفضاء الإفريقي
والإتحاد الإفريقي حقيقة ملموسة وأنها مفيدة وقوية وقضية جادة
حتى تجذب الآخرين أو ثلث العرب الذين هم خارج إفريقيا لينضموا
إلى هذا الإتحاد الإفريقي ،للأسف أقول إننا نحن في إفريقيا
لسنا جادين بالدرجة المطلوبة ، أو إن بعضنا ليس بالجاد ، والكلام
هنا أوجهه للشباب الإفريقي العربي وغير العربي .. للشباب الإفريقي
في هذا المهرجان وخارج هذا المهرجان ، إن القوى التي يعول
عليها هي قوى الشباب والمرأة في إفريقيا أكثر من أن نعول على
السياسيين ، لأن هذا تحول تاريخي كبير .
فقيام إتحاد إفريقي أو ولايات متحدة إفريقية وقيام وحدة كبرى
بهذا الشكل ، هي لمصلحة عموم السكان .. عموم الناس .. لمصلحة
الشباب .. للمستقبل .. وحتى لمصلحة الأطفال ولمصلحة الذين
لم يولدوا بعد ، يعني وضع حياتنا في المستقبل ستكون هكذا ..
إما نكون في مكان تحت الشمس وفوق الأرض نحتله بجدارة أو لا
نكون ، فالسياسيون وجودهم مؤقت على أي حال ، لكن الشعب الإفريقي
وجوده دائم والشباب الإفريقي هذا هو مستقبله ، والسياسيون
عندهم همومهم اليومية والزمنية المحدودة بفترة رئاستهم ، فأنا
لا ألوم القادة الأفارقة الذين ورطوا أنفسهم في الإنتخابات
وما إليه ، وأصبحوا محكوم عليهم بمدد محددة لايستطيعون خارجها
أن يناضلوا أو يعطوا أو ينفذوا أو يقودوا
عندما يقول الدستور في بلد إفريقي إن الرئاسة لهذا القائد
هي فترتان فقط وكل فترة مدتها أربع سنوات مثلا .. يعني بعد
ثماني سنوات حتى لو أنت مفيد لبلدك وعندك مشروع تاريخي ..
عندك مشروع وطني للخروج من التخلف إلى التقدم للمساهمة في
وحدة إفريقيا ، لا تستطيع لأن الدستور ، ما هو الدستور ؟ الدستور
هو حبر على ورق ، يعني كلام كتبته لجنة .. كتبت شيئا إسمه
الدستور ، وهذا يقيد إرادة الشعوب ، الشعب يجب أن يكون حرا
في تكليف من يراه حتى مدى الحياة ما دام هذا مفيدا له ، مثلا
الرئيس "موسيفيني" .. بصراحة نحن في أوغندا هنا
- وحتى لو لم نكن في أوغندا ، أنا أقول هذا الكلام وقلته سراً
وعلناً في مناسبات عديدة - جاء عن طريق الثورة الشعبية وخلّص
أوغندا من دكتاتوريات عقيمة ومن حروب بين الأوغنديين أنفسهم
، وجاء بمشروع ثوري تقدمي يمكن أن يحول أوغندا من التخلف إلى
التقدم ، وهو مساهم قوي في بناء الوحدة الإفريقية والإتحاد
الإفريقي والصعود إلى الولايات المتحدة الإفريقية إن شاء الله
، مثل هذا الرجل بكل تأكيد مفيد لشعبه .. مفيد لأوغندا ، لأن
لديه برنامجا وطنيا وجادا ، وهو ليس رئيسا ديماغوجيا ، وليس
فاسدا ، هو ثوري .. فكيف نفرط فيه ؟.. قال والله الدستورلا
يسمح لك أكثر من مرتين مثلا ، هذا لا يجوز ، هذا الدستور ضد
رغبة الشعب الأوغندي مثلا الشعب الأوغندي يقول إن الرئيس موسيفيني
مفيد للشعب الأوغندي .. مفيد لأوغندا ، إذن يبقى دائما ما
دام قادراً على العطاء والنضال والبناء ، علاوة على أنه لم
يأتِ بالانتخاب فهو جاء بالثورة ، ولديه برنامج ثوري مسؤول
عنه ، وهذا البرنامج ثبت أنه مفيد الآن ،والعالم كله يشهد
أن أوغندا هي البلد رقم واحد التي لديها برنامج جاد لمكافحة
مرض الإيدز ، على أي حال أنا أتكلم عن القادة الأفارقة الذين
يقيدهم الدستور وتقيدهم الانتخابات ، وبالتالي هم تم شل فاعليتهم
وأصبحوا يفكرون فقط في الانتخابات والحملات الانتخابية والمدة
الباقية من الرئاسة ، وهذا شيء في الحقيقة لا يمكّنهم من التفكير
الإستراتيجي من أجل إفريقيا .. من أجل أجيالها القادمة ..
من أجل قيام الولايات المتحدة الإفريقية ، في كل قمة إفريقية
أجد عددا من الرؤساء يأتون إليّ ويقولون لي لا تؤاخذنا ما
زال لنا شهران ونقول لكم مع السلامة .. وواحد يقول ما زال
نصف سنة ومع السلامة .. وواحد يقول لي ما زالت سنة ، والبقية
أكملوها أنتم ، وهكذا
إذن هم لم يفكروا في المستقبل ، لأن محكوم عليهم أن لا يفكروا
إلا في المدة القصيرة للرئاسة ، وهذا شيء مضر جدا بالبرنامج
التحرري والوحدوي الإفريقي ، وبالتالي أقول للشباب الإفريقي
يجب أن تعولوا على أنفسكم ، أنا عندما أقول لا نعول على الرؤساء
الأفارقة فهذا بسبب هذه الحالة ، فحتى الذي جاد منهم هو مقيد
بإنتخابات وبدستور ومدد محددة ، فما بالك بالذي هو غير جاد
، والذي قد يكون رئيسا وهو لم يأت ليخدم شعبه بل لكي يكون
رئيسا ، وقد تمت الإطاحة بعدد من الرؤساء الفاسدين والمرتشين
والرجعيين والمتخلفين وعملاء الاستعمار الذين كانوا موجودين
في إفريقيا ، وربما موجود منهم الآن في إفريقيا ، إذن لا نعول
على الرؤساء ، التعويل هو على الشباب الإفريقي ، لأن الوحدة
التي نتكلم عنها والإتحاد الإفريقي الذي نبنيه والولايات المتحدة
الإفريقية التي ندعو إليها هي من أجلكم أنتم ، هي ولاياتكم
أنتم ، وهي مستقبلكم أنتم ، وهي حياتكم أنتم وحياة أولادكم
وأحفادكم .
وقالوا إن ليبيا هي الشاطئ الرابع لروما .. ليبيا التي هي
في إفريقيا قالوا تلحق بروما .. الشاطيء الرابع لروما .. روما
ليس عندها شاطيء رابع نعطيها ليبيا تعملها شاطئا رابعا ، أنظر
الإستهتار وصل إلى أي درجة !!.
وقالوا إن الجزائر جزء لايتجزأ من التراب الفرنسي ، وإن ليبيا
إمتداد لإيطاليا ، والجزائر إمتداد لفرنسا .
والبلدان البعيدة التي هى ليست امتدادا لهم مثل البلدان التي
ذكرتها ، ملكوها ملكية خاصة سموها بأسمائهم " أنغولا
البرتغالية ، الكونغو البلجيكية ، روديسيا الشمالية ، روديسيا
الجنوبية ".
وإلى عند الآن ، ترون أسماء بلداننا كلها بأسماء المستعمرين
البيض لأنهم إستهتروا بنا .. تجاهلوا الأسماء الإفريقية لبلداننا
، و سموا هذه " فريتاون " ، " مونروفيا "
، " بريتوريا " ، " جوهانزبرج " ،"
فورت لامي " .. أنجامينا عاصمة تشاد كان إسمها "فورت
لامي" .
ومعظم المدن الإفريقية سموها على أسماء لهم ، بل إن الكاميرون
بلد كاملة سموها على ضابط أوروبي فرنساوي أو إنجليزي .
وبحيرة " فكتوريا " التي نحن الآن بجانبها وهي أكبر
بحيرة في إفريقيا ، سموها على فكتوريا ملكة بريطانيا .
أنظروا الإستهتار ، أنظروا الإستخفاف .. يعني ملكة قابعة في
القطب الشمالي من الكرة الأرضية يسمون عليها أكبر بحيرة في
إفريقيا ، ويقولون لها هذه لك .. هذه بحيرة الملكة فكتوريا
.
وبحيرة أخرى في الكونغو سموها " البرت " .
وأخذوا يملّكون إفريقيا وكأنها هدية من السماء جاءت للبيض
، أنظروا الإستهتار !!.
هذا هو تاريخنا الماضي فقد استعملونا كحيوانات .. عاملونا
كعبيد .. ملكوا أرضنا .
والآن هم الذين جلبوا لنا الإنتخابات والأحزاب والتعددية الحزبية
.
نحن في إفريقيا قبائل ، نحن تنظيم إجتماعي نظامنا إجتماعي
طبيعي .. قبائل إفريقية منسجمة مع بعضها ، وهم قالوا لا ..
إعملوا أحزابا .
نحن لا نعرف الأحزاب ، ما هي الأحزاب ؟.
هم علموا مجموعة " انتليجنسيا " في أوروبا وأمريكا
أشياء من هذا القبيل وقالوا لهم إذهبوا واعملوا أحزابا .
طيب .. الأحزاب التي في أوروبا وفي أمريكا ، هذه تعبر عن طبقات
كلاسيكية عتيدة .. الطبقة الرأسمالية ، طبقة العمال ، طبقة
أرباب العمل ، طبقة النبلاء ، طبقة العوام ، هناك موجودة طبقات
عندهم عريقة .. مجتماعاتهم طبقية بهذا الشكل وكل طبقة تعمل
حزبا يعبر عنها في السلطة أو يشارك بإسمها في السلطة .
لكن نحن في إفريقيا ليس عندنا الطبقة الرأسمالية والطبقة العمالية
، وليس عندنا اللوردات ، وليس عندنا النبلاء ، وليس عندنا
العموم .
نحن كلنا عموم ، نحن كلنا فقراء ، نحن كلنا متساوون .
يعني هذا عسف .. هذا عمل ليس مناسبا للبيئة الإفريقية .
قالوا للكونغو لا نعطيكم مساعدات إلا إذا عملتم أحزابا - أنتم
تريدون أن تساعدوا إفريقيا ، ساعدوها مثلما هي بخياراتها ،
لا أن " تلوي " يدها وتجبرها أنك لا تقدم لها مساعدة
، إلا إذا قبلت بشروطك - قالوا حاضر ، فأصبح في الكونغو ثمانون
حزبا .. كيف ثمانون حزباً ؟ قال لأن الكونغو فيها ثمانون قبيلة
.. طلّعنا قبائل من جديد .. كل قبيلة قالت خلاص أنا حزب .
هذه البيئة الإفريقية بيئة قبلية لا تعرف الحزبية .. لا تناسبها
الحزبية .
تأتي لبلد مثل السنغال فيه 160 حزباً ، كل عشيرة عملت حزباً
.
فنحن لا يناسبنا يا شباب إلا النظام الإجتماعي وليس النظام
السياسي .. النظام الإجتماعي الطبيعي الذي نحن نعيشه الآن
.. السلطة الشعبية ، النظام الشعبي ، النظام الجماهيري ..
نظام الكومونات .. نظام المؤتمرات الشعبية .. نظام اللجان
الشعبية .
أنا طرحت برنامج القذافي للمرأة والشباب والطفل الإفريقي ،
وهذا إن شاء الله سيكون ملموساً في المستقبل هذا البرنامج
، وسيكون برنامجا إستراتيجيا وتاريخيا ، وسيؤثر في إفريقيا
إن شاء الله .
أنا قدمت للقمة الإفريقية مشروعاً آخر ، مشروعاً بقانون ..
مذكرة تتعلق بالأحوال الشخصية في إفريقيا ..
أنا يا شباب قطعت في إفريقيا بالبر عشرين ألف كيلومتر بالسيارات
- عشرين ألف كيلومتر .. وهذا يعني رقم قياسي أتحدى أي واحد
أن يكون قد قطع داخل بلاده حتى ألف كيلومتر - ، ووقفت على
الأفارقة كيف يعيشون ، ورأيت الأكواخ والقرى وأين ينامون وكيف
يأكلون ويشربون وكيف يفلحون .
ورأيت البؤس والأطفال المشردين ، فعندما أقف على عائلة نجد
عشرين طفلاً وراء أم واحدة ، وعندما نسألها أين الأب ؟ تقول
لا نعرف الأب . كيف ؟ تقول هو خلّف وإختفى ، وربما خلّف آخرين
في مكان آخر .. هذا واقعنا ، ثم نسألها هل هؤلاء الأطفال العشرون
لأب واحد ؟ تقول لا ، قد يكونون لعدد من الآباء .. إثنين ثلاثة
، فنسألها أين هم ؟ تقول كلهم خلّفوا أطفالاً مني وذهبوا في
سبيل حالهم ، وقد يكونون الآن خلفوا أطفالاً آخرين من امرأة
أخرى وامرأة أخرى ، وهكذا .
وقد وجدت أن هؤلاء الأطفال هم الذين تم إستغلالهم من حركات
التمرد في إفريقيا .. يعني الطفل عمره عشر سنوات أو إحدى عشرة
سنة أو إثنتي عشرة سنة ، يدربونه ويحمل الكلاشنكوف ، ويقاتلون
به في الغابة والصحراء .
حركات التمرد التي انتشرت في إفريقيا ، وجدت فرصتها في الأطفال
الأفارقة الذين هم بدون أب ولا يوجد من يعولهم .
المرأة الإفريقية التي تربي الأطفال وقع عليها العبء الكبير
، فهي التي يبقى معها الأطفال ، وهذه المرأة قد تموت ويصبح
الأطفال بدون أب وأم ، وهم أصلا بدون أب لأنهم يعرفونه ، وحتى
الأم التي يعرفونها تموت .
وقد تكون الأم مريضة وجاهلة وتفشل في تربيتهم وحتى في تدبير
أكلهم وشرابهم ، فيبقون هكذا فريسة للأمراض ولحركات التمرد
واللصوص وللمتاجرة حتى بأعضاء أجسادهم .. هذه حقيقة .
وهذا الطفل هو الذي سيكون في المستقبل وزيرا ومديرا ورئيس
دولة وربما رئيس إفريقيا ، فكيف يكون وهو متخرج من هذه المدرسة
البائسة بلا أب وأحيانا بلا أب وبلا أم ، ويعاني من عقد نفسية
وأمراض جسدية وأمراض نفسية وحرمان ؟.
هذا إنسان مشوّه ، كيف يبني إفريقيا ؟!.
من أجل هذا أنا قدمت هذا القانون الذي ينص على أن الأسرة في
إفريقيا يجب أن تحترم ، والزواج يحترم ، والطلاق يحترم ، والأمومة
تحترم ، والرعاية للأسرة تحترم ، ولا يقع زواج وطلاق إلا بقانون
وبشروط ، وأن الأب مسؤول على أبنائه ، ويحدد ما هي مسؤولية
الأم وما هي مسؤولية الأب ، ونخرج من حالة الغابة .. من معيشة
الغابة التي هى مخجلة جدا .
فلابد أن قوى المرأة في إفريقيا تؤيد هذا المشروع .
والآن أنبه الشباب وأطرح أمامهم مباشرة هذا المشروع ، وسيتم
تأييده من الشباب .
وأنتم الشباب أنفسكم ، لابد أن تكون حياتكم محترمة ومقدسة
.. حياتكم الزوجية والعائلية تكون محترمة ومقدسة ، وليست شبيهة
بالحيوان الذي في الغابة .
ووجدت أيضا لافتات في كل مكان في إفريقيا ، تقول إن هنا بعثة
تبشيرية .. وإن هناك في هذا الإتجاه بعثة تبشيرية ، وعندما
سألناهم ماذا تعملون ؟ قالوا نعلمهم المسيحية !!.
هل الأفارقة الذين تفترسهم الآن الأمراض والمجاعات والتهميش
والإهمال ، هم محتاجون فقط للمسيحية ؟.
قلت لهم أولى بكم أن تساعدوهم كيف يزرعون ويحرثون ويقون أنفسهم
من الأمراض ، أظن أن هذه هي الرسالة التي يريد الله أن تقوموا
بها بدل أن تعلموهم المسيحية .
ولماذا يعلمونهم المسيحية ؟ يعلمونهم إياها لكي يظلوا موالين
روحيا للكنيسة المسيحية في أوروبا وأمريكا .
وأساس وجود المسيحية في إفريقيا ،هو لكي يسيطروا على الأفارقة
روحيا ونكون تابعهم روحيا ويكونون هم الإله ، هذا هو سبب وجود
المسيحية في إفريقيا ، بينما عيسى عليه السلام غير معنى بإفريقيا
فهو مرسل لبني إسرائيل فقط .. هو نبي لبني إسرائيل فقط .
وحتى أوروبا إنتقلت إليها المسيحية بالصدفة ، لأن قسطنطين
الإمبراطور الروماني اعتنق المسيحية فنشر المسيحية في أوروبا
طوعا أو كرها ، وأن الحواريين أضطهدوا ففر بعض منهم إلى الرومان
.
فالمسيحية ليست موجهة حتى إلى أوروبا ، فما بالك إفريقيا ..
هي موجهة إلى بني إسرائيل .. عيسى نبي لبني إسرائيل يصحح شريعة
موسى فقط .
كيف نجدها هنا ؟ متى وصلت المسيحية لهذا المكان ؟.
بدل البعثات التبشيرية التي تدخلنا في المسيحية ، ليساعدوننا
كيف نعيش ونزرع ونأكل ونشرب ونقي أنفسنا من الأمراض ؟!.
والقرآن يقول ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ) ،
فنحن نقول نفس الشيء للمستعمرين .. نقول لهم أيها المستعمرون
لا نعبد ما تعبدون .. إتركونا في حالنا .. لكم دينكم ولنا
ديننا .
تعرفون أن إفريقيا عندها ديانات مقدسة ، ويبدو أنها ديانات
سماوية ، وأنا درست واطّلعت على الكتب التي تتحدث عن اللاهوت
الإفريقي ، ووجدت في هذه الكتب أن لإفريقيا ديانات سماوية
قديمة قبل المسيحية وقبل اليهودية وقبل الإسلام ، ويبدو أن
هذه الديانات ديانات سماوية ، وأن هناك رسلاً في إفريقيا مر
عليهم زمن طويل جداً .
ووجدت أن أسماء الله في الديانات الإفريقية القديمة هي نفس
أسماء الله فى القرآن الكريم ، فعندما ترجمتها من اللغة الإفريقية
إلى اللغة العربية وجدت أن أسماء الله في الديانات الإفريقية
القديمة نفس أسماء الله في القرآن.. في الإسلام ، ووجدت أن
الديانات الإفريقية القديمة التي يقولون عنها وثنية ، قريبة
جداً إن لم تكن مطابقة للإسلام في كل شيء .
يقولون الآن إن الأفارقة وثنيون كفار لأنهم ليسوا مسيحيين
.. ليسوا مسلمين ، لا ، لا .. ليسوا وثنيين ، وليسوا كفاراً
.. هذه ديانات قديمة تحتاج إلى تجديد فقط ، نجددها .. نفهمها
مرة أخرى ، وهذه ديانات إلهية ، وفيها قيم عظيمة مثل الديانات
السماوية الموجودة الآن .
والآن نحن لا نعرف إلا اليهودية والمسيحية والإسلام ، لكن
هناك ديانات سماوية في إفريقيا قبل اليهودية والمسيحية والإسلام
، وهذه يجب أن نبعثها من جديد وهى مطابقة كثيراً كثيراً للإسلام
، لأن الإسلام - كما تعلمون - ليس دين العرب فقط .. يعني محمد
آخر الأنبياء ، وبالتالي فإن دعوته موجهة للناس كافة .. لكل
البشر ،وكل أصحاب الديانات السابقة يجب أن يعتنقوا الديانة
النهائية ويتبعوا النبي النهائي آخر الأنبياء الذي هو "محمد"
صلى الله عليه وسلم .
يتركوننا نحن ودياناتنا التي إرتضاها لنا الله ، وإذا كانوا
يريدون أن يبعثوا بعثات تبشيرية تعلمنا كيف نقي أنفسنا من
الأمراض .. يعلموننا القراءة والكتابة .. يعلموننا كيف نأخذ
المياه من النهر ومن البحيرة الحلوة ونزرع بها .. يحضرون لنا
الإمكانيات .
إذا هناك متطوعون تابعون الكنيسة الأوروبية أو الكنيسة الأمريكية
، ويريدون أن يساعدوا إفريقيا ، فليساعدوننا بهذا الشكل ..
يأتي أناس متطوعون ويحرثون معنا ، ويحصدون معنا ، ويعلموننا
.
أما نحن جائعون ومرضى وعطشانون وجاؤوا يعلموننا المسيحية ..
فما معنى هذا !؟ .
هذا واضح .. هناك علامة إستفهام كبيرة أمام هذا العمل .
نحن لسنا محتاجين للمسيحية ، نحن محتاجون للزراعة والصناعة
والصحة .
يا شباب إذا كنتم تحرصون على أن يكون عندنا برنامج إفريقي
جاد ووحدوي يوحد إفريقيا وإمكانياتها ويجعلها لا تقع فريسة
مرة أخرى للقوى الكبرى الاستعمارية ، فإننا محتاجون إلى قيادات
مناضلة ثورية تقدمية نظيفة شجاعة .. لسنا محتاجين لرؤساء مرتشين
أو فاسدين أو عملاء أو خانعين أو رجعيين قبليين أبداً .
نحن محتاجون إلى قيادات ثورية هي التي تطالب بتعويضنا من المستعمرين
الذين استعمرونا .. لازم دول الاستعمار تعوض إفريقيا التي
استعمرتها وأبادتها .
إفريقيا لازم يكون لها مقعد دائم في مجلس الأمن ، ويملك حق
النقض مثل أمريكا ومثل الصين .
لكن الولايات المتحدة الإفريقية والإتحاد الإفريقي ومقعد دائم
في مجلس الأمن والمطالبة بالتعويض وبناء صناعة وزراعة حديثة
في إفريقيا ، لايتحقق إلا بقيادات ثورية نظيفة مناضلة لها
هذا البرنامج وتؤمن به .
أنا دائما أقول في أوغندا هناك الرئيس " موسيفيني "
.. في زيمبابوي هناك " موغابي " .. وأيضا عندما
نذهب إلى غاية بوركينا فاسو .. إلى غاية السنغال .. إلى غاية
عدد من البلدان لن نأتي عليهم كلهم ، هناك قيادات جادة عندها
برنامج وطني .. وقيادات نظيفة ، يجب أن تبقى ..لا نذبحها ..
لا نجهضها بالدستور وبالإنتخابات والأحزاب وبالمدد المحدودة
.. هذا لا يجوز .
الرئيس "موسيفيني" جاء عن طريق الثورة .. إذن لا
إنتخابات ، ويبقى دائما في هذا الموقع ما دام قادراً على النضال
.
يؤسفنا أننا ما زلنا نحل مشاكلنا السياسية بقوة السلاح ..
هذا هو التخلف .
أي واحد الآن في هذا العصر يحل مشكلته الداخلية .. المشكلة
السياسية .. المشكلة الديمقراطية مثلا مشكلة الحكم .. مشكلة
الإدارة ، بالسلاح .. بالقوة ، هذا متخلف .
حرب التحرير ضد الاستعمار وضد أنظمة الميز العنصري وضد عملاء
الاستعمار ، كانت في ذلك الوقت ، أما الآن فكل شيء يُحل بالتي
هي أحسن .
يؤسفنا جدا أن حتى في أوغندا ، هناك أناس ما زالت تحمل السلاح
لكي تصل إلى كمبالا ، وتشاهدون الصراع في السودان ، وتشاهدون
الصراع في تشاد للوصول إلى أنجامينا بقوة السلاح .
إلى جانب - للأسف - القتال الذي بين الأشقاء ، بين إريتريا
وأثيوبيا ، بين الصوماليين أنفسهم ، بين السودان وتشاد ، بين
الكونغوليين فيما بينهم ، والذي كان في راوندا وبوروندي ..
يعني قتال إفريقي يجب أن يكون محرّماً ، ونحن حرمناه في ميثاق
منظمة الوحدة الإفريقية ، وفي قانون تأسيس الإتحاد الإفريقي
محرّم أن إفريقياً يقتل إفريقياً .. محرّم أن إفريقياً يغتال
إفريقياً .. يجب أن يكون محرّماً بالفعل .
كل هذه المشاكل التي نعاني منها لا تُحل إلا بإرادة إفريقية
ونابعة من البيئة الإفريقية ، وليست مستوردة من أمريكا ..
ولا من روسيا .. ولا من أوروبا .. ولا من الصين حتى ، ولا
تكون إلا بقيادات مناضلة صادقة نثق فيها لديها برنامج جاد
، ونسمح لها بالإستمرار في قيادة المعركة .
هذه معركة .. هذه قارة متخلفة تريد أن تنهض ، هذه معركة صعبة
جداً .. هذه ليست حكماً .. ليس حكم الملكة اليزابيث أو مثل
ملك بلجيكا أو ملك هولندا .
هذه معركة ، وتلك مناصب شرفية .
لكن نحن هنا هذه المناصب قيادية لقيادة معركة ، والذي يقود
معركة يستمر حتى يحقق النصر أو يموت في المعركة .. هذا المطلوب
من الرئيس "موسيفيني" ومن أمثاله .. يقود المعركة
حتى النهاية إلى حين أن ينتصروا في هذه المعركة أو يموتوا
في المعركة أرجو من الشباب الإفريقي أن يتحمل المسؤولية ،
ويصنع مستقبله بإرادته .
لكن مثلما قلت لكم الآن في اللحظة هذه القيادات الإفريقية
مشلولة ، لا نعول عليها في تحقيق مستقبل إفريقيا لأنها مشلولة
بالإنتخابات ، مقيدة بالمدد الزمنية ، مقيدة بالدساتير المقلدة
.. نظرية غربية فرضت علينا ، لأنهم هم الذين فرضوا علينا ..
قالوا إما تقبلون بشروطنا أو لا نقدم لكم أي مساعدة .
انظروا الإنسانية ، انظروا !! .. هل هذه هي الإنسانية ؟ هل
هذا هو التعاون بين البشر وبين الأمم؟!! .
أمم متقدمة وغنية وعندها إمكانيات وأخذوا ثرواتنا نحن وأصبحوا
أغنياء بها ، بدلا من أن يساعدونا بلا قيد وبلا شرط ، قالوا
لا .. لا نقدم لكم أي شيء إلا إذا قبلتم شروطنا . ماهي شروطكم
؟ قالوا إعملوا أحزابا .
ما دخلكم بنا نعمل أحزابا أو نعمل قبائل ؟! قالوا لا .. إعملوا
أحزابا وإعملوا إنتخابات وإعملوا دساتير ونحن نمليها عليكم
.
هذا كله مرفوض .
الشباب الإفريقي يجب أن يرفض كل هذه الضغوطات المستوردة من
الخارج .
ويجب أن نوقف الهجرة إلى أمريكا وأوروبا .. الشباب الإفريقي
يموت في البحر .. ليبيا جسر تعبر عليه الهجرة غير الشرعية
ونحن نشاهد هذه المأساة ، يعبرون ليبيا .. يصلون البحر المتوسط
ويموتون بالعشرات وبالمئات في طريقهم لأوروبا .. لماذا ؟ .
إفريقيا أغنى من أوروبا .. نبقى هنا في إفريقيا ، نعيش في
إفريقيا .. نموت في إفريقيا .
ورغم ما نهبوه منا ، لكننا ما زلنا قارة غنية جداً .
لماذا نبيع أنفسنا للأوربيين ، يجب أن توقف هذه الهجرة نهائياً
، ونقرر البقاء هنا في إفريقيا .
وأنا أيضا أعوّل على المهرجان الذي يجمع الشباب العربي والإفريقي
، وأن يتكرر في مدد كل سنة أو كل سنتين ، وأتمنى أن يكون حتى
كل سنة لأن هذا الزمن هو عصر السرعة ويجب أن ننجز أعمالنا
بسرعة .. فهذا مهم جداً .
والعرب الذين خارج إفريقيا عندهم إمكانيات وعندهم بترول ،
يجب أن يستثمر في إفريقيا بدلا من أن يستثمر في أوروبا ويستثمر
في أمريكا .. يجب أن يستثمر في إفريقيا ، وهذا مفيد جداً لإتحاد
العرب والأفارقة .
وإلى الأمام والكفاح مستمر .).
أقامت الفاعليات النسائية الأوغندية
إحتفالية في العاصمة كمبالا للترحيب بالأخ قائد الثورة والتعبير
عن إعتزاز المرأة الإفريقية به في كل أنحاء القارة مجسدا لإرادة
المواطن الإفريقي الحر ومدافعا قويا عن كرامة وقيمة المرأة
الإفريقية ومؤمنا بدورها في بناء وحدة القارة وتقدمها، وكانت
في إستقبال الأخ القائد لدى وصوله لمكان إقامة المهرجان كل
من وزيرة شؤون المرأة والعمل والتنمية الإجتماعية ونائبتها
ووزيرة التعليم الأوغنديات ، وحيّت الفاعليات النسائية الأخ
القائد بالزغاريد التي ترمز في الثقافة الشعبية الأوغندية
إلى حرارة الترحيب والإحتفاء الكبير، وبالعروض الفولكلورية
المصورة لمشاهد من الحياة الإجتماعية الأصيلة في هذا البلد
الإفريقي،
وأستهلت الإحتفالية بدعاء من كل من الحاجة " فاطمة سنييندو"
والسيدة " فكتوريا سلالي " جاء فيه ( نحمد الله
ونشكره بقدوم الأخ القائد معمر القذافي وحضوره هذا الحفل ،
ونشكر الله أن أحيانا وأعطانا هذه الفرصة ، وندعو الله أن
يوفق الأخ معمر القذافي في كل ما يقوم به ).
بحضور الأخ قائد الثورة والرئيس الأوعندي " يوري موسيفيني
" وقعت المنظمة الوطنية للشباب الليبي ومجلس الشباب الأوغندي
، اتفاق تعاون ، ووقع هذه الاتفاق خلال حفل اختتام مهرجان
الشباب العربي الإفريقي الثاني أمين عام المنظمة ورئيس رابطة
شباب المقاومة الوطنية الأوغندية ، ونص الاتفاق على اعتبار
يوم 9 / 9 من كل عام يوما للشباب الإفريقي وتعزيز روابط التعاون
المثمر وتوطيد علاقات الإخاء وتفعيل العمل الثنائي بين المنظمة
والمجلس ، كما نص الاتفاق على إقامة برنامج تنفيذي لتبادل
تدريب الكوادر الفنية في المجالات التقنية بالبلدان وإقامة
ورش عمل ودورات في مجال حل النزاعات ودراسات السلام ، وإقامة
المخيمات والمصائف السنوية المشتركة للشباب وعقد الأسابيع
الثقافية والتطوعية وتنظيم برنامج للتبادل الثقافي للبعثات
العلمية للشباب للدراسة بجامعات البلدين ، ونص أيضا على تبادل
المعلومات والوثائق والمواد الإعلانية والتعريفية الخاصة بالشباب
والتي تسهم في تطوير أنشطتهم الثقافية والسياسية والرياضية
والمجتمعية العامة وتنسيق المواقف في اللقاءات والمحافل والفعاليات
الشبابية بما يحقق الأهداف المشتركة .
التقى الأخ قائد الثورة في العاصمة الأوغندية وفداً من حركة
اللجان الثورية في الساحة الأوغندية يضم عدداً من منسقي فرق
العمل الثوري بالمناطق الأوغندية، وأطلع الوفد الأخ القائد
على مناشط الحركة في أوغندا والملتقيات التي عقدتها منذ إنطلاقها
في هذه الساحة الإفريقية، وتنامي عدد فرق العمل الثوري في
مختلف المناطق الأوغندية بما في ذلك العاصمة كمبالا،كما أطلع
الوفد الأخ القائد على مقررات الملتقى العام للحركة الذي عقدته
هذا الأسبوع بشأن البرامج المستقبلية لتوسيع نشاطها وإقامة
مركز للتدريب العقائدي لرفع مستوى المهارات الفكرية والتعبوية
لأعضاء الحركة في أوغندا،وأكد الوفد خلال هذا اللقاء إيمان
أعضاء حركة اللجان الثورية في الساحة الأوغندية بأن الفكر
الجماهيري هو الذي يجعل إفريقيا متقدمة.
افتتح الأخ قائد الثورة قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية
رفقة الرئيس الأوغندي " يوري موسيفيني " والرؤساء
الأفارقة والجموع الإسلامية من كل قارات العالم المشاركين
في الاحتفال بذكرى مولد خاتم أنبياء الله للبشرية " محمد
" صلى الله عليه وسلم ، المسجد الكبير بالعاصمة الأوغندية
كمبالا الذي أقامته جمعية الدعوة الإسلامية العالمية "
والذي أطلق عليه المسلمون الأوغنديون " مسجد القذافي
الوطني
" وحضر افتتاح المسجد الرؤساء " بول كاغامي "
رئيس جمهورية رواندا و" بيير انكوروا نزيزا " رئيس
جمهورية بوروندي و" احمد توماني توري " رئيس جمهورية
مالي و" مواي كيباكي " رئيس جمهورية كينيا و"
عبدالله يوسف " رئيس جمهورية الصومال و" أماني عبيد
كرومي " رئيس زنجبار و " لانسانا كوياتي "
رئيس وزراء غينيا كوناكري ونجل الرئيس الغابوني وزير الدفاع
، عشية اليوم بافتتاح مسجد القذافي الوطني بالعاصمة الأوغندية
كمبالا
واحتشدت جموع المصلين التي تقاطرت على هذا المسجد لاستقبال
الأخ القائد قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية لتحيته
والترحيب به والتعبير عن الاعتزاز بجهوده في دعم الإسلام والمسلمين
.
وقد قام الأخ القائد والرئيس " موسيفيني " بحضور
الرؤساء الأفارقة بإزاحة الست
ار عن اللوحة التذكارية لهذا المسجد والتي كتب عليها
:- ( احتفالا بذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين " محمد
" وبحضور جماهير المسلمين في أوغندا والفعاليات الإسلامية
من جميع أنحاء العالم المشاركة في هذا الاحتفال .. قام قائد
القيادة الشعبية الإسلامية العالمية الأخ معمر القذافي والرئيس
يوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا بإزاحة الستار عن اللوحة
التذكارية إيذانا بافتتاح مسجد القذافي الوطني في العاصمة
الأوغندية " كمبالا " .
الأربعاء 12 ربيع الأول الموافق 19 الربيع 1376 من وفاة الرسول
2008 مسيحي ) . وتجول الأخ القائد رفقة الرؤساء الأفارقة في
مرافق المسجد الذي يعد من أكبر المساجد التي شيدتها جمعية
الدعوة الإسلامية العالمية في سبيل جهودها لنشر الدين الإسلامي
الحنيف ، حيث تجولوا في مكتبة المسجد التي تسع ( 20 ) ألف
كتاب وتضم ( 16 ) منضدة للقراءة مجهزة بالحاسوب المزود بمنظومات
لأمهات الكتب
. واطلعوا على مبنى مركز التدريب على الحاسوب واستخداماته
والذي يضم ( 6 )
فصول بها أكثر من ( 24 ) جهاز حاسوب .
كما تجول الأخ القائد والرؤساء الأفارقة والحضور في معرض الصور
الذي وثق مراحل تنفيذ المسجد منذ أن كان مجرد قواعد وهياكل
خرسانية إلى المراحل النهائية من تنفيذه .
أمّ بعدها الأخ القائد جموع المصلين في صلاة العصر في هذا
المسجد الذي تم انجازه تلبية لمناشدة أعضاء المجلس الأعلى
الإسلامي الأوغندي ، للأخ القائد خلال زيارته إلى أوغندا في
شهر الماء عام 2001 مسيحي بمناسبة تنصيب الرئيس "يوري
موسيفينى" رئيساً لجمهورية أوغندا ، والذين أبلغوه حاجة
المسلمين في هذا البلد إلى استكمال مشروع المسجد الوطني بكمبالا
الذي بدأ العمل به عام 1977 مسيحي ، ثم توقف .
وكان قد احتُفل بتاريخ 27 أي النار 1370 و.ر/2002 مسيحي وبحضور
الرئيس يوري موسيفيني رئيس جمهورية اوغندا وأمين المكتب الشعبي
الليبي وأمين مكتب جمعية الدعوة الاسلامية العالمية ومفتي
اوغندا وأعضاء المجلس الاعلى الاسلامي الاوغندي وجماهير المسلمين
الاوغنديين بإستلام موقع المشروع رسميا الذي يقع في منطقة
كمبالا القديمة فوق هضبة مرتفعة تطل على بعض مناطق وسط العاصمة
الأوغندية . .
وتبلغ المساحة الإجمالية لمسجد القذافي الوطنى بكمبالا ( 35
) ألف متر مرب
ع ويتكون من دور أرضي يضم بيتا للصلاة لذوي الاحتياجات الخاصة
ومكاتب إدارية للمجلس الأعلى الإسلامي الأوغندي ، وقاعة مؤتمرات
رئيسة تسع 200 شخص مجهزة بالترجمة الفورية .
ويحتوى الدور الأول للمسجد على بيت الصلاة الرئيس الذي يستوعب
أكثر من إحدى عشر ألف مصلي . ويبلغ طول مأدنة المسجد ( 57
) مترا وقطر قبته ( 16 ) مترا وارتفاعها ( 29 ) مترا .
وقد قام مكتب المشروعات والتنفيذ الذاتي بجمعية الدعوة الاسلامية
العالمية بتنفيذ الأعمال الإنشائية لهذا المسجد وتمت كافة
أعمال التصاميم ، تحت إشراف مهندسين معماريين ليبيين .
تظاهرة التحدي الإسلامي الكبرى الثالثة احتفالا بذكرى مولد
خاتم أنبياء الله " محمد " صلى الله عليه وسلم حيث
أم الأخ قائد الثورة قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية
في صلاة الظهر مئات آلاف جموع المصلين من رؤساء دول وشيوخ
وعمد قبائل الصحراء الكبرى وشيوخ الطرق الصوفية وقيادات وفاعليات
الأشراف ومنظمات ومؤسسات إسلامية وعلماء وفقهاء وأساتذة جامعات
من أنحاء العالم من إفريقيا وآسيا وغرب وشرق أوروبا وأمريكا
وكندا . والتي خاطب الأخ القائد الأمة الإسلامية والعالم كله
في هذا اليوم العظيم في تاريخ البشرية يوم الثاني عشر من شهر
ربيع الأول القمري الذي ولد فيه " محمد " خاتم النبيين
صلى الله عليه وسلم والذي توفى فيه أيضا.
جاء فيها..
القائد معمر القذافي : من حق كل البشرية أن تحتفل بذكرى مولد
محمد (ص) لأنه نبي كل البشرية ، فهو خاتم النبيين ، والإسلام
دين الله ، وكل الرسل قبل محمد هم على ملة الإسلام .
القائد معمر القذافي : القرآن الذي بين أيدينا الآن هو الكتاب
الوحيد المنّزل من الله ، ونحن نؤمن بالتوراة والإنجيل ، لكن
الإنجيل الموجود الآن ليس الذي انزله الله على عيسى ، والعهد
القديم الموجود الآن ليس التوراة الذي انزله الله على موسى
.
القائد معمر القذافي : النبي محمد "ص" مذكور في
الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ، وفي التوراة الذي أنزله
الله على موسى ، وأي توراة وأي إنجيل غير مذكور فيه إسم النبي
" محمد" هو مزور.
القائد معمر القذافي : عيسى عليه السلام مذكور في القرآن "25"
مرة ، وموسى مذكور " 38" مرة ، ومريم مذكورة "39"
مرة ، وهي كلها تقديس وتمجيد ، ونحن لانستطيع أن نشطب أيا
منها ، ولانكون مسلمين إذا لم نؤمن بعيسى وموسى .
إذن القرآن هو الكتاب الصحيح الذي لم تشطب منه أي كلمة .
القائد معمر القذافي : علينا أن نبحث عن التوراة التي أنزلها
الله على موسى ، وعن الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ..
لكن أين هما الآن ؟!.
للأسف يبدو أن الكتاب المقدس الحقيقي قد أعدم ، وأن الموجود
الآن بيننا مكتوب من البشر ومشطوب منه ما هو مشطوب .
القائد معمر القذافي : لابد للبشرية أن تؤرخ بوفاة النبي محمد
صلى الله عليه وسلم لأنه حدث مهم جدا فبوفاته إنقطع الإتصال
بين السماء والارض ، وتوقف الوحي نهائيا بعد محمد ، ولن يأتي
رسول بعد محمد إطلاقا إلى يوم القيامة .
ومنذ وفاة محمد صمتت السماء ولم ينزل أي وحي على الأرض إنتظارا
ليوم القيامة .
محمد (ص) هو آخر نبي ، والقرآن هو آخر كتاب سماوي ، إذن من
حق العالم أن يؤرخ بهذا اليوم .
القائد معمر القذافي : الذي لا يؤرخ بميلاد عيسى وبوفاة محمد
خاتم النبيين ، يعتبر متعصبا ومعاديا لأنبياء الله .
وعدم تأريخ العالم بوفاة آخر نبي ، يعني أن العالم متعصب عنصريا
وتتحكم فيه نظرية الكراهية .
القائد معمر القذافي : الذين يخلقون المعجزات وينسبونها لـ
"محمد " صلى الله عليه وسلم ، إيمانهم ضعيف جدا
لأننا نؤمن بـ "محمد" بدون معجزات ،و يكفي "محمد"
أن الله أنزل عليه القرآن وجعله خاتم النبيين .
القائد معمر القذافي : الذين يهاجمون محمد " ص"
في اسكندنافيا ، هم يهاجمون نبي مرسل إليهم هم أيضا ، وهم
جهلة مرضى حاقدون عنصريون ضد الإنسانية. هم ضد الله .. ضد
عيسي وموسى المؤمنين بمحمد وهو مؤمن بهما . اسكندنافيا ليست
مؤمنة بعيسى ، ومادامت تهاجم محمد فهى كافرة .
القائد معمر القذافي : الله أكد إن دين محمد سينتصر ولو كره
المشركون . وسينتصر دين محمد ولو كره الإسكندنافيون .
القائد معمر القذافي : الحج مفروض على كل الناس فالقرآن يقول
"ولله على الناس حج البيت من إستطاع إليه سبيلا "
، ولم يقل على "العرب" أو "المسلمين"
.
القائد معمر القذافي : كل الناس من أمريكا من أوروبا من أفريقيا
من آسيا من أستراليا ، مطلوب منهم أن يحجوا لأن الكعبة أول
بيت خلقه الله لعبادته فوق الأرض "إن أول بيت وضع للناس
" .. الله يقول وضع للناس ، ولم يقل وضع للعرب أو وضع
للمسلمين . هذا بيت الله فوق الأرض لكل الناس ، ومن واجب كل
الناس أن تطوف حول الكعبة ، وبين الصفاء والمروة ، وأن تقف
على جبل عرفات .
القائد معمر القذافي : الذي يمنع الناس أن يطوفوا حول البيت
، يقول فيه الله ( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد
الحرام الذي جعلناه للناس سواء ) .. الله يقول بآيات بينات
إن الكعبة وضعها لكل الناس .
|