محمد عبد السلام أبو سنينة
الدوكالي محمد مختار العالم
الأمين محمد قنيوه
محمد صالح الحضيري
أحمد أحمد عثمان القريو
طارق عبد الغني دعوب






 

 

 

 

قبل السفر

 


إذا توفرت لك أيها المسلم الاستطاعة الشرعية و عزمت على أداء هذه الفريضة العظيمة الواجبة على المسلم مرة واحدة في العمر ؟؟، فتهيأ لذلك نفسيا وروحيا قبل أن تغادر بلادك إلى مهبط الوحي ومهوى الأفئدة ، حتى يكون حجك مبرورا وتكون فائزا برضا الله تعالى .
أهم ما ينبغي أن تفعله في هذه التهيأ النفسية والرحبة:
أن تسرع بالنية النصح الصادقة ‘ بان تقلع عن اقتراف المحرمات الذنوب، وتندم على ما ارتكبته في الماضي منها، وتعزم على طاعة الله وتقواه وعدم العودة إلى المعاصي.
ومن شروط التوبة الصادقة أن ترد إلى الناس ما أخذته منهم ظلما بغير وجه حق ،أو تعوضهم عنه إذا لم يكن في امكانك رده بعينه أو مثله ، أو تتحللهم من المظلمة أي تطلب منهم أن يسامحوك ويعفو عنك ويتنازلوا لك عن حقهم .
واعم أن المظالم ليست مادية فقط فقد تكون معنوية كأن تكون قد اغتبت أشخاصا أو شهدت عليهم بالزور أو طعنت في إعراضهم أو أسأت إليهم بأي وجه من وجوه الإساءة إلى غير ذلك من الاعتداءات على حرمة المسلم وكرامته فلابد أن تتحلل من المظلمة الذي اغتبته أو لمزته أو طعنت فيه ، بان يسامحك فيما ارتكبت في حقه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان عنده مظلمة من أخيه من مال أو عرض فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولادرهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه " .
أن تختار لحجك المال الحلال والنفقة الطيبة فان الله طيب لا يقبل إلا طيبا .
أن تقصد بحجك وجه الله تعالى ، مخلصا لله في هذه العبادة وكل عبادة ، لا أن تقصد بحجك حظا من حظوظ الدنيا أو الرياء والسعة ليقال انك حاج ، فان الرياء محبط للأعمال والعياذ بالله.
أن تتعلم ناسك الحج والعمرة حتى يكون حجك على وفق ما شرع الله ورسوله ، ويكون صحيحا خاليا مما يبطله أو ينقصه أو يترتب عليه إثم ، وذلك بان تحضر الدروس المخصصة لشرح مناسك الحج في المساجد ، أو تستمع إلى البرامج الإذاعية في هذا الشأن ، آو تقرأ كتابا في الحج ، أو تسال ذوي العلم عما تجهله ا ينقصك الفهم فيه ، بحيث لا تغادر بلادك إلا وأنت ملم بالمناسك ومتفهم على الأقل لأبرز الأحكام الشرعية المتعلقة بالحج والعمرة .
 
الإحرام
 

الغالب الكثير إن الحجاج الليبيين يحرمون بنوعين من أنواع الإحرام الثلاثة وهما : " الإفراد والتمتع " أما القران وهو الإحرام بالعمرة والحج معا فلا يكاد يحرم به احد من الليبيين إلا نادرا . ولذلك نقتصر على شرح الطريقة العملية للإحرام بالإفراد والتمتع ..

الإحرام بالإفراد
ومعناه أن تحرم بالحج أي تنوي الدخول في عبادة الحج فقط ، وتستمر على هذا الإحرام حتى ينتهي حجك كما سيأتي بيانه :
والإحرام بالإفراد ككل إحرام تسبقه أفعال على سبيا السنية لا على سبيل الوجوب وهى كما يأتي :
قبل سفرك بالطائرة بوقت كاف تقوم بتنظيف ما ينبغي تنظيفه من جسمك كإزالة شعر الإبطين و العانة وتقليم الأظافر حتى لا تحتاج لإزالة هذه الأشياء وأنت محرم . ثم تغتسل اغتسال الإحرام وهو في هيئه كغسل الجنابة ، والمراة الحائض التي تنوي الإحرام تغتسل هذا الغسل أيضا ثم تودع اهلك وتنطلق إلى المطار ومعك حقيبة صغيرة فيها لباس الإحرام وهو : إزار ورداء " فوطتان " للإحرام ونعلان " شبشب " . وانسب نعلين للإحرام المركب فيهما سيران يحيطان بظهر القدم ، ويجمعها سير واحد مثبت يدخل بين إصبع الرجل الإبهام " الكبير " والإصبع الذي يليه .
وتصعد الطائرة ومعك الحقيبة الصغيرة ، فإذا قاربت الطائرة الوصول إلى الميقات " رابغ " أي قبل وصولها إلى جدة بساعة أو ساعة ونصف تقريبا تنزع لباسك الذي عليك وتلبس " الفوطتين " فتجعل أحداهما إزار تستر به ما بين السرة إلى ما تحتها حتى قرب الكعبين وتجعل الثانية رداءا تستر به جسمك الأعلى : صدرك وظهرك وكتفيك ، وتلبس النعلين بعد أن تخلع الحذاء والجورب إن كنت لابسا جوربا . ثم تصلي ركعتين إن كان الوقت غير منهي فيه عن النافلة ، تقرأ في الأولى الفاتحة " قل يأيها الكافرون " وتقرا في الثانية بعد الفاتحة " قل هو الله احد " . وتكفي صلاة الفريضة عن ركعتي الإحرام .
بعد فراغك من الصلاة تنوي الدخول في عبادة الحج وذلك بان تجري على قلبك :" نويت الحج " أو " أحرمت بالحج لله تعالى " أو" نويت الحج مفردا " أو بالإفراد أو " لبيك حجا " كل ذلك يجزئ . والأولى عدم التلفظ بالنية .
وبعد عقد النية مباشرة تلبي أي تقول التلبية الروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، أن الحمد والنعمة لك والملك ، لاشريك لك . الرجل يرفع صوته قليلا بالتلبية والمراة تخفض صوتها بها بحيث تسمع نفسها . وبذلك تكون أيها الحاج قد قمت بركن الحج الأول : الإحرام . ومعنى الركن أو الفرض في الحج انه لابد من الإتيان به، ويبطل الحج بتركه ولا ينجبر بالدم . أما الواجب في الحج فهو ما يطالب به الحاج ويحر عليه تركه اختيارا وينجبر بالدم ولا يبطل الحج بتركه .
وقد تجد أيها الحاج انه من المتعذر عليك أن تتجرد من ثيابك وتلبس لباس الإحرام وتصلي الركعتين في الطائرة نظرا للضيق وكثرة الحجاج فيجوز لك وأنت في المطار أن تتجرد وتلبس لباس الإحرام والنعلين وتصلي ثم تحرم وتلبي مباشرة بعد إحرامك قبل صعودك إلى الطائرة وإحرامك صحيح . واعلم أن التجرد من المخيط والمحيط للرجل واجب في الإحرام . أما الحجاج المسافرون بالباخرة أو عن طريق البر فيقومون بالأمور التي تسبق الإحرام قبل الوصول إلى الميقات المكاني " رابغ " أو محاذاته بوقت كاف ثم يتجردون ويحرمون بالطريقة التقدمة عند الميقات أو محاذاته بالنسبة لحجاج الباخرة ويعلن لهم عن ذلك في حينه إذ أن الأصل الشرعي أن يتصل الاغتسال والتجرد عند المرور بالميقات أو محاذاته ويكره الإحرام قبل الميقات إلا انه يغتفر هذا المكروه بالنسبة لحجاج الطائرة لعذرهم الواضح أما الحجاج المسافرون بالباخرة أو عن طريق البر فلا عذر لهم في ارتكاب هذا المكروه .
وبعد أن يتم إحرامك وتلبي بعده وجوبا تعاود التلبية بين الحين والأخر استحبابا بحيث لا تتركها و لا تلازمها ملازمة تتعبك فتلبي مثلا عند استيقاظك من النوم وعقب الصلوات وعند النزول من الطائرة أو السيارة وعند الصعود وعند ملاقاة الرفاق وهكذا تجدد التلبية استحبابا كلما تغير بك الحال إلى أن تصل مكة المكرمة وتدخل المسجد الحرام فتقطعها ..