يسن لك الحاج
وأنت في مني إن تقتصر الصلاة الرباعية، وتكبر عقب الصلوات المكتوبة
من ظهر اليوم الأول للعيد حطي صلاة صبح اليوم لرابع. أما الرمي
فهو واجب كما مرَ ، وترك شي من الرمي كتركه كله ولو كان الترك
لحصاة واحدة .
وقد علمت أن يوم النحر أي اليوم الأول من أيام عيد الاضحي لا
ترمي فيه إلا جمرة العقبة. أما اليوم الثاني من أيام العيد أي
الأول من أيام التشريق فيجب أن ترمي فيها الجمرات الثلاث بالترتيب
: ألصغري وهي التي تلي مسجد الخيف ، ثم الوسطي ، ثم جمرة العقبة
، كل منها بسبع حصيات بالشروط التي سبق بيانها .
وترمي الجمرتان الصغرى والوسطي من أي جهة، ويستحب أن تقف بعد
رمي ألصغري مستقبلا القبلة داعيا الله بما شئت، وكذلك تفعل بعد
رميك لجمرة العقبة،ولاترجع من نفس الطريق التي أتيت منها حطي
لا تصطدم بالقادمين وتسبب في شدة الزحام .
ووقت رمي الجمرات في اليومين الأول والاني من أيام التشريق أي
الثاني والثالث من العيد يبدأ من الزوال ، وينتهي بغروب شمس
اليوم نفسه ، ولا يجوز الرمي فيهما قبل الزوال كما يفعل بعض
الجهال.
والمستحب أن ترميها بعد الزوال وقبل صلاة الظهر.
وتفعل في اليوم الثالث من أيام العيد مثل ما فعلت في اليوم الثاني:
ترمي الجمرات الثلاث بالترتيب وجوبا، ويبدأ وقت الرمي من الزوال
حطي الغروب.
ولك أيها الحاج بعد تمام رميك لليوم الثاني من أيام التشريق
الثالث من أيام العيد أن تنزل إلي مكة، وتسمي في هذه الحالة
متعجلا. فإذا أردت أن تبقي في مني وترمي اليوم الرابع من العيد
فذلك أفضل. وإذا بقيت لليوم الرابع (الثالث من أيام التشويق)وجب
أن ترمي الجمرات الثلاث بالترتيب بعد الزوال كما فعلت في اليومين
السابقين .
هذا ما يتعلق بالرمي بالنسبة للقادر عليه إما العاجز عن الرمي
لشيخوخة أو مرض أو ضعف شديد فله أن ينيب غيره في الرمي عنه ولا
شئ عليه عند جمهور ألائمة لأنه معذور فإذا لم ينب أحدا فعليه
هدي. وللنائب أن يرمي عن نفسه الجمرة ثم يرميها عن موكله وهو
في مكانه . والذي ليستطيع أن يرمى الجمرات في وقتها من الزوال
إلى الغروب لخوف الهلاك أو شدة الضرر فلهو أن يرميها بعد الغروب
ليلاً بعد آن يبذل كل جهده في الرمي قبل الغروب عند جمهور ألائمة
.
وبإتمامك للمناسك المتعلقة بأيام منى تكون الحمد لله قد أتممت
حجك فادعه سبحانه أن يجعله حج مبرور ولا يبقى عليك بعد ذلك إلا
طواف الوداع تقوم به عند مغادرتك مكة المكرمة وهو مستحب وعند
بعضهم واجب فاحرص عليه واجعله أخر عمل لك في مكة. |