ما قدمناه
لك أيها الحاج من شرح للطريقة العملية لمناسك الحج والعمرة كان
باعتبارك محرما بالحج اى مفردا. وألان نذكر لك ما تفعل إن كان
احرامك من الميقات أو الطائرة أو الباخرة أو بلادك بالعمرة في
اشهر الحج ثم تتحلل منها وتحج في العام نفسه.وكيفية الإحرام
بالتمتع أن تستعد له من إزالة الشعب والاغتسال والصلاة والتجرد
ولبس الإزار والرداء والنعلين كما مر تفصيله في الإحرام بالحج
ثم تحرم في الميقات المكاني أو في الطائرة أو الباخرة عند محاذاة
الميقات بالعمرة بان تجرى على قلبك ( أحرمت بالعمرة )
أو (نويت العمرة ) أو (لبيك عمرة ) ثم تلبى بعد الإحرام مباشرة
وتستمر في تلبيتك إلى حرم مكة المكرمة ممتنعا عن كل محظورات
الإحرام التي سبق ذكرها. فإذا وصلت مكة واستقررت بمكان إقامتك
فتوجه إلى المسجد الحرام للطواف طواف العمرة سبع بالصفة والشروط
التي عرفتها في الطواف ناوبا به طواف العمرة . وبعد الطواف تصلى
ركعتيه ثم تتوجه إلى المسعى لتسعى سعى العمرة سبع أشواط بالصفة
والشروط التي عرفتها في السعي فإذا انتهيت من سعيك فتحلل بحلق
راسك أو التقصير من جميع الرأس والمرأة تاخذ قدر أنملة من رؤوس
شعرها رأسها.
وبهذا التحلل تكون قد انتهيت من كل إعمال العمرة فتلبس ثيابك
العادية وتتمتع بما احل الله لك, وليمتنع عليك أي محظور من محظورات
الإحرام.
والمرآة تحرم بالعمرة ولو حائضاً أو نفساء, ولكن لا تطوف وتسعي
للعمرة إلا بعد طهرها.
وفي اليوم الثامن من ذي الحجة تحرم إحرام الحج بالكيفية التي
سبق ذكرها في الإحرام, وتنوي بهذا الإحرام الحج, بأن تجري علي
قلبك ( أحرمت بالحج ) أو ( نويت الحج ) أو( لبيك حجاً ) ثم تلبي
مباشرة بعد الإحرام.
ويمكنك الإحرام بالحج أيها الحاج المتمع من بيتك في مكة, ويستحب
أن يكون إحرامك من المسجد الحرام في مكانك الذي تصلي فيه ركعتي
الإحرام أو الفريضة. ثم تخرج إلي مني وتفعل ما يفعله الحاج المفرد,
لأن الحجاج في هذا الوقت كلهم محرمون بالحج , وتستمر في أداء
المناسك نفسها التي سبق شرحها في مني وعرفة والمزدلفة ومنى ,
إلا أن الهدى بالنسبة لك واجب لأنك متمتع , والسنة أن تذبح هديك
في منى بعد رميك جمرة
العقبة يوم النحر , فإذا لم يمكنك ذلك ذبحته في منى في أي وقت
من أيام التشريق. فإذا لم يمكنك ذبحه في منى في أيام العيد فلا
يجوز لك ذبحه بعد ذلك إلا في مكة المكرمة , كما لا يجوز إخراج
قيمته نقداً .
وتُهدى من هديك وتتصدق , والسنة أن تأكل منه.
والهدي شاة تصح أضحية فمل فوق ومن لم يجد شاة لفقره صام ثلاثة
أيام قبل رجوعه إلى بلاده وسبعة أيام بعد رجوعه، تلك عشرة كاملة
ولا يجوز لمن انفق ماله في الهدايا واقتناء بعض الأشياء ثم لم
يجد ما يشتري به هديا أن ينتقل إلى الصوم ، وعليه أن يبرئ ذمته
بتقديم حق الله على حظ النفس .
واعلم أيها الحاج المتمتع أن عليك السعي بعد طواف الإفاضة وهو
سعي الحج الذي هو ركن فيه ولا تتحلل التحلل الأكبر إلا بعد هذا
السعي .
|