نفذت 99 جريمة وسقطت فى الجريمة رقم 100
 

" لا تحاسبوني على جرائمي .. بل حاسبوا الظروف التي جعلتني لصة تطاردها العدالة " ..

بهذه الكلمات بدأت( ك .س ) تروي مأساتها بعد أن سقطت في أيدي رجال الشرطة بضبطها متلبسة بسرقة مشغولات ذهبية تقدر قيمتها بـ10 آلاف دينار.

قالت ك : " حكايتي ليست من رحم اليوم ... بل هي من ميراث الأمس البعيد ... ولدت في أسرة معظم أفرادها يعملون بالسرقة... فوالدي من كبار اللصوص ووالدتي كانت لصة محترفة... ضاق بي الحال في بعد أن عرف الأهالي أننا لصوص .... وكان أي فرد يسرق منه شئ يأتي إلى منزلنا ويتهمنا بسرقته .... فقررت الانتقال حيث لا أحد يستطيع أن يتعرف علي " ....

وتكمل ك. قصتها : " في المكان الجديد افتقدت الأمان أكثر بين ملايين البشر المختلفين عن من عرفتهم... كنت أخاف على نفسي.... فأغلقت أذني عن سماع كلمات الغزل .... خوفاً من أن يدق قلبي بالحب ... وتفرغت السرقة ولكنني تخصصت في سرقة الذهب من النساء ... كانت أول جريمة سرقة حلق ذهبي وذهبت إلى الصاغة ... وبعته إلى أحد التجار ... ووقعت في غرام الذهب حتى أدخل الشيطان في عقلي أن أدخل محلات الذهب واستغل انشغال صاحب المحل وأسرق بعض المشغولات الذهبية ... نجحت مرة واثنين وعشرة وعشرين فأنا في كل مرة أخطط لجريمتي جيداً .... تارة في هده المنطقة ومرة أخرى في منطقة أخرى و كل مرة كنت أربح أكثر من 1000 دينار حتى أنني ذات مرة سرقت مشغولات ذهبية قيمتها 5 آلاف دينار ... وكنت أتوقف بعد كل عملية لبعض الوقت ولا أعاود زيارة المحل الذي سرقته من باب الحرص ..

توبة قصيرة

لكن في لحظة ما قررت أن أتوب بعد أن ارتبطت بشاب لمست فيه الحنان و تم زواجنا إلا أن سعادتنا لم تكتمل فقد مرض بعد عامين من الزواج و شعرت بأن الدنيا بدأت تكشر عن أنيابها لي ، فلم يعد أمامي سوى أن أعود إلى ممارسة السرقة من جديد .... وخاصة أنني كنت قد نفذت أكثر من 50 جريمة سرقة دون أن أسقط في أيدي رجال الشرطة ... كنت أتمنى أن أنفذ عملية كبيرة أتوب بعدها لأنني كنت أبحث عن الأمان.... لكن كل عملية سرقة تنجح كان الشيطان يشجعني في أن أنفذ غيرها خاصة أنني كنت أبيع الذهب لصائغ يصهره مرة أخرى ولا تستطيع الشرطة أن تتعرف عليه ".

وتضيف : " كنت أتمنى أن أكتب تاريخ للجريمة مثل نجوم الكرة فقد اقتربت من رقم المائة جريمة .. وربحت نقود كثيرة ... وعندما وصلت إلى الجريمة رقم 99 شعرت بثقة غريبة ... في لحظتها توقعت بأنني لن أسقط أبدا في أيدي رجال الشرطة .... الشعور بالثقة جعلني أهزم أي يقظة للضمير بأن أتوب عن ممارسة السرقة " .

وتلقت الشرطة عدة بلاغات بتعرض محلات الذهب للسرقة وأعطى أصحاب المحلات أوصاف السيدة التي استطاعت أن تغافل العمال وتسرق المشغولات الذهبية معلومات عن نساء سبق ضبطهن .. و المفاجأة أن ك لم يسبق ضبطها ولكنها مسجلة سرقات.

الشرطة شكلت فريقا للبحث لرصد خطوات ك ومعرفة الأماكن التي تتردد عليها ... وصدقت توقعات رجال الشرطة بعد أن عرفوا أن تفكير ك سوف يكون في منطقة ما ..
كانت وجهة. ك . الأخيرة حيث حددت " الفريسة الجديدة " محل ذهب في شارع هادي غير مزدحم بالمارة .. و في ساعة الصفر كانت. ك. بداخل المحل ، بدأت تستعرض في روية المجوهرات واستطاعت أن تغافل العاملين وأثناء خروجها من المحل كان في انتظارها الشرطة التي ألقت القبض عليها متلبسة بسرقة مشغولات ذهبية قيمتها أكثر من 10 آلاف دينار.

ك. فور وقوعها لم تحاول أن تنكر بل اعترفت بالسرقة وألقت باللوم على ظروفها وتم عرضها على النيابة التي باشرت التحقيق وأمرت بحبسها 45 يوما على ذمة التحقيق.

جميع الحقوق محفوظة ©