|
ونستضيف اليوم في هذه الحلقة:
الشيخ: عيسى عبدا لرحمن البوسيفي
احد مشائخ منطقة حي الأندلس واحد خطبائها ومدرس القرآن الكريم
بها ، وهو مدير مدرسة القدر القرآنية بمنطقة غوط الديس وكان
خطيب جمعة ضمن هذه المنطقة منطقة حي الاندلس بطرابلس وله باع
أيضا في التوجيه والارشادضد إشكالية المخدرات والإيدز في المدة
السابقة.
نستضيف أيضا:
الأستاذ: محمد عبدا لرحمن الفيتورى
احد أعضاء جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، ورئيس
تحرير صحيفة ""صدى المكافحة" التي تعنى بشؤون
المخدرات.
مقدم البرنامج:
نريد أن تسلط الضوء يا شيخ عيسى بداية إن الدين الاسلامى والشريعة
السمحة جاءت بالوسطية، وجاءت بعيدة عن التفريط والإفراط ،
فهناك من يفرط في دينه، ويذهب إلى المحرمات ، وهناك من يتشدد
في الدين ويغالي فيه على النقيض، فنريد رأى الشريعة والدين
في هذا الموضوع.
الشيخ عيسى:
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد الله رب العالمين . قيوم السماوات
والاراضين منور أبصار بصائر العارفين بنور المعرفة واليقين
سبحانك ربي لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وأشهد
أن لا اله إلا الله وحده لاشريك له شهادة يقوم بها قائلها
من الايمان بكل واجب وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صلوات
الله وسلامة عليه وعلي آله وأصحابه الطيبين الطاهرين أما بعد:-
حقيقة هذا الموضوع من أهم المواضيع التي تناقش في هذه الفترة
وهى أصبحت تقارب آفة المخدرات والإيدز باعتبار أن لها توجيه
فكرى ، فنذكر على سبيل المثال أن الحق سبحانه وتعالي قال:
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ، الحق سبحانه
وتعالي في هذه الآية يخاطب نبينا محمد صلي الله وعليه وسلم
بهذه الآية مبينا ان ديننا الإسلامي دين وسط ، دين فيه الرأفة
، وفيه تحكيم العقل في كل صغيرة وكبيرة ، ولاشك أن التطرف
والمغالاة في أمور الدين سوف تنتج مشاكل كبيرة جمة على الأمة
الإسلامية وأذكر مقولة ابن خلدون في مقدمته قال: إن الله عز
وجل ركب في طبائع البشر الخير والشر " فالحق سبحانه وتعالي
قال" وهديناه النجدين" فأبان الله عز وجل للإنسان
طريقين طريق الخير وطريق الشر وقال ابن خلدون أيضا: "
ان الشر أقرب الخلال إليه" أي أن الإنسان بطبيعته ميال
إلى الشرالا من وفقه الله عز وجل فمن امتدت عينه إلى متاع
أخيه امتدت يده إلى أخذه ، فالإنسان ميال إلى ما فيه شهوات
والى ما فيه اللذات والى ما فيه متاع هذه الحياة الدنيا وان
الله سبحانه وتعالي بين لنا هذا المتاع فقال:-"قل متاع
الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقي ولا تظلمون فتيلا"
اذن ،فالحق سبحانه وتعالى:عندما قال " وهديناه النجدين"
وأبان للإنسان طريق الخير وطريق الشر أراد أن يبين ان مصدر
هذا الشر هو الشيطان والعياذ بالله ، فنجد في سورتين من كتاب
الله عز وجل وهما الفلق والناس عندما تعوذ برب الفلق من شر
ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن
شر حاسد إذا حسد" صدق الله العظيم بينما نجد في سورة
الناس لمن يتمعن ان الحق سبحانه وتعالي قد تعود ثلاث مرات
من شر عظيم يقول "قل أعود برب الناس "هذا التعوذ
الأول، ملك الناس"هذا التعوذ الثاني، اله الناس"هذا
التعوذ الثالث مم تعود "" من شر الوسواس الخناس
الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس " من هنا كان
سبيل التطرف إلى ان الشيطان والعياذ بالله عندما يغوى الإنسان
، وعندما يوسوس له بكل ما فيه ملذة وشر فانه يغويه ويأمره
بفعل هذا ومن هنا نتج التطرف اللا أخلاقي كالمخدرات والإيدز
الناتج عن ارتكاب الفاحشة والعياذ بالله أيضا نتج عنه إتباع
الهوى ومن وسوسة الشيطان نجد أن التطرف الفكري لدى الإنسان
الذي يغالي في كثير من الأمور دون التمعن ودون التبصر في أية
مسألة من المسائل
وهذا كثير وشائع بين أقطار العالم الإسلامي للأ سف الشديد
فإننا نجد من وصل إلى التكفير ووصل إلى نعت أخيه المسلم بأنه
ضال والعياذ بالله وهذا نتج عن اتباع الهوى واتباع الأفكار
التي تسئ إلى الإسلام أكثر مما تصلح ، كذلك نجد في المقابل
أن الشخص قد يكون في أقصى اليمين تشبتا بفرع الفروع ، أو نجده
يتشبث بخلاف ما في الشريعة الإسلامية.
مقدم البرنامج:
الأخ/ محمد عبدا لرحمن الفيتورى
حدثنا عن إشكالية المخدرات وما ينتج عنها من أضرار للإنسان
وللمجتمع بصفة عامة.
الأستاذ محمد:
السلام عليكم ، إشكالية المخدرات هي إشكالية عالمية ، ليبيا
احد الدول التي تأثرت بهذه المشكلة الشائكة والصعبة والمعقدة
ولكن من المعيب جدا أن تكون مشكلة مخدرات في ليبيا هذا البلد
المسلم الذي شريعته القرآن وأن تصل إلى هذه الدرجة من الاستفحال
بداية المخدرات هي مواد من يتعاطاها يتحول بفعلها إلى كائن
آخر يفقد عقله تحت تأثير المخدرات يفقد ارادته يتحول إلى عبد
لهذه المادة يقدم كل التضحيات وكل التنازلات في سبيل الحصول
عليها وتصل هذه التنازلات الى التفريط في شرفه وعرضه الشخصي
وتحت تأثير المخدرات يرتكب كل الأفعال الشائنة والموبقات وتصل
إلى معصية الله سبحانه وتعالى نحن مجتمع شريعته القرآن والقرآن
الكريم كرم الإنسان بأن أعطاه الله عقلا كرمه بأن خلقه في
أحسن تقويم كرم الإنسان بأن حفظ حقوقه وحفظ كيانه وحفظ جسده
فما بال هذا الإنسان يتعاطى هذه المادة التي تفقده كل معاني
الإنسانية وتحوله إلى كائن أخر تحت تأثير المخدرات ترتكب الجرائم
أيضا بالتأكيد هناك أسباب تؤدى إلى تعاطي شبابنا للمخدرات
وفي مقدمة هذه الأسباب ضعف الو اعز الدين حقيقة ولكن من خلال
دراساتنا وبحوثنا وجدنا أن هناك عوامل مرتبطة وتتفاعل فيما
بينها تؤثر على تعاطي شبابنا للمخدرات هذه العوامل هي: التنشئة
الاجتماعية التي معنى بها في الدرجة الأولى الأسرة والمؤسسة
التعليمية والمسجد والشارع والاعلام أيضا الإرادة شخص اتكالي
سلبي يعانى من الكآبة والمشاكل يعانى من الأرق من الطموح الزائد
عن الحد من الأنانية من السلبية هناك مجموعة من العوامل النفسية
والاجتماعية التي تدفع بالفرد إلى تعاطى المخدرات قد يكون
المسؤل عنها هو الأسرة أو المدرسة خاصة أن مدارسنا تحولت إلى
بؤر لتسريب كافة المظاهر الهدامة في المجتمع لان مدارسنا خلت
من المضمون التربوي المعلم فمناهجنا التعليمية لا تربي وأنا
أستغرب من القائمين على التعليم يقولون نريد تعليم بدون تربية
والتربية هي الأساس لابد
ان يكون التعليم وفق أسلوب تربوي فمسؤولية المعلم هي تربوية
بالدرجة الأولى كذلك الاعلام والشارع والأصدقاء والعائلة الكبيرة
إذا هناك العديد من العوامل منها النفسية والاجتماعية قد تكون
تفكك أسرى قد تكون أسباب مرتبطة بعقد نفسية يعانى منها الشخص
منذ الطفو له فأحيانا يرجع تعاطي المخدرات إلي مراحل الخبرات
الأولى الطفولية "القرآن الكريم دعا إلى شخصية سوية إلى
الإنسان الفاضل إذاَ لا مبرر لوجود أمراض نفسية في مجتمع مسلم
لان دنينا الحنيف مبنى على توازن النفس والجسد والمادة بنى
الإنسان المتكامل فعندما يتخلى الإنسان عن دينه أو تكون العلاقة
بينه وبين الدين ضعيفة جدا بالتأكيد سيكون عرضة لكل مظاهر
الانحراف وفي مقدمتها المخدرات نحن في حاجة إلى تقوية الو
اعز الدينى لدى الفرد حتى نحصنه ضد المخدرات التي تؤدى إلى
الرذيلة والى أضرار صحية أيضا تلحق به هو شخصيا تؤدى إلى الإيدز
والالتهاب الكبدي وخلل في وظائف الأعضاء بل وتمتد أثارها السلبية
والمدمرة إلى الأسرة إلى تهتك النسيج الاجتماعي خصوص إذا كان
المتعاطي هو رب أسرة وأعطيكم أمثلة من الواقع ، أسر شردت وانحرفت
نتيجة تعاطي ولى أمرها للمخدرات أهلك أسرته أخذ كل مدخراتهم
وأموالهم وملابسهم بل بعض الأسر وجدها الأخصائيون الاجتماعيون
على البلاط ولم يجدوا عندهم طعاما وهذا بسبب المخدرات تجعل
الشخص يفرط في مسؤولياته ووجباته اتجاه ربه وأسرته ويفقد وظيفته
وتتشرد أسرته وتنحرف وتكبر المشكلة فمثلا لو أن عندنا عشرة
آلاف متعاطي هم أرباب أسر يعنى أن عشرة آلاف أسرة متوسط أفرادها
ستة يعنى ستين ألف منحرف وستون ألف عندما يدخلون على المجتمع
يخربونه فهذا مثال لتقريب الرؤية وإذا كان احد أفرادها الفتاة
أو الابن فسوف يسبب خلل بين أفراد الأسرة.
مقدم البرنامج:
معنا على الهاتف الأستاذ فوزي المهدي بلحاج وهو أخصائي نفسي
واجتماعي وباحث في شؤون المخدرات ويعمل بمستشفي الرازي قسم
زياد للعلاج من الإدمان على المخدرات.
الأستاذ فوزي:
أتقدم بجزيل الشكر لهذه الإذاعة القيمة التي تحرص دائما على
إيصال المعلومة الصحيحة والعلمية للوقوف أمام هذه الظاهرة
والمشكلة وهى المخدرات وأتمنا ان تعطى شيئا في هذا المجال.
مقدم البرنامج:
نريد منك ان توضح لنا وأنت متخصص في علاج الإدمان وباحث نفسي
واجتماعي أن توجه كلمة إلى أولياء الأمور إلى الأسر إلى المتعاطين
أنفسهم كيف السبيل للإقلاع عن هذه العادة الضارة ؟ ما هي سبل
العلاج النفسي والطبي المتوفرة لديكم ؟
الاستاد فوزي:
الظاهرة بهذه الخطورة والحجم والكم من خلال خبرتنا وتعاملنا
مع نزلاء قسم معالجة الإدمان نشعر بأننا لابد من الرجوع إلى
اللبنة الأولى ألا وهى بالشاب والابن قبل الإدمان والتربية
السليمة والصحيحة ، ولابد من الحوار وهو مفقود بين أفراد الأسرة
الليبية حتى مع الأطفال الصغار لابد من الأب والأم أن ينزلوا
إلى مستوى إدراك هذا الطفل بحيث يكبر وينضج بدون عقد نفسية
واجتماعية وبالتالي ستكون في المستقبل السبب في دخوله إلى
سلك المخدرات لابد للأسرة من مراقبة أبنائها وتوجيههم التوجيه
الصحيح وبالذات الاتجاه الديني فهو الواقي والعلاج الشافي
من الإدمان فالرجوع الى الله والى الدين السمح والى سنة رسول
الله صلي الله عليه وسلم وعلى ولى الأمر متابعة ابنه ومعرفة
احتياجاته ومصارحته للتعرف على مشاكله للأسف معظم أولياء الأمور
لا يهتمون بأولادهم فهم مشغولون في جمع المال والماديات وهموم
الدنيا ولكن هذا ليس مبررا لإهمال أ بنائهم فقد ينجحون في
مشاريعهم المادية ولكنهم سيدفعون مبالغ طائلة بعد ذلك على
علاج أبنائهم من الإدمان إذن هو خاسر من الناحية المادية
مقدم البرنامج :
اذاَ على كل ولي أمر أن يهتم بأبنائه ورعايتهم وألا يغفل عن
أبنائه فهذا سبب انحراف الشباب
الاستاد فوزي:
نقطة أخرى وهي القدوة الحسنة فالأب عندما يتجه لله ويكون سلوكه
سويا وحضاري ،ويرى ابنه ذالك ، فسيكون هذا الأب قدوة حسنة
الابن و للابنه لو اخطأ وفي مرحلة المراهقة أو بعدها أنا متأكد
من رجوعه إلى الصواب والى المسار الصحيح ، عندما تكون القدوة
غير سليمة وصحيحة وغير ملتزمة ولا تخاف الله فهذا يعرض الابن
للانحراف أكثر،هذا قبل الإدمان ،أما في حالة اكتشاف الابن
بأنه مدمن ، هنا تقع الكارثه للأسف معظم الأسر تفاجأ من إدمان
ابنها ويتم المفاجأة وقد أهملت الأسرة ابنها وراحت تجمع المال
والماديات ، اذن من المتوقع أن يقع هذا الخلل ، وفي غالب الأحيان
تكتشف الأم ان ابنها يتعاطى قبل الأب بحكم انشغاله خارج البيت
والأم هي التي تراقب ، وللأسف معظم الأمهات يسترن على أبنائهن
حتى مرحلة معينة، لذالك انصح الأمهات بعدم التستر على أبنائهن
لان مصيره إلى الاكتشاف.
بعد اكتشاف ان الابن مدمن يجب ألاتخجلى أو تخافي أوتصابى بالرعب
، بل يجب أن تجتمع الأسرة معا ويتم طرح الموضوع ومناقشته وكيف
يتم العلاج وماهي وسائله ،ويوجد لدينا في مركز زياد بمستشفى
الرازي للأمراض النفسية علاج للاد مان .
مكالمة واتصال من الأخ محمد عبد الله :
الرجاء التركيز على الدور التربوي للمدرسة ،والرجاء التركيز
في برامج التوعية الشباب في أماكن تواجدهم مثل المدارس والنوادي.
الاستاد فوزي:
أحب أن اطمأن الأخ المتصل أن هناك العديد من فرق التوعية تتجه
إلى المدارس
مقدم البرنامج:
نعود للأخ محمد عبد الرحمن ليحدثنا عن دورا لمدرسة في تحصين
طلابنا من كافة المظاهر الهدامة وفي مقدمتها المخدرات هذا
الدور في مدارسنا مفقود وسبب فقده هو فصل التعليم عن التربية
،مدارسنا مكتظة والأنشطة غائبة فيها والمعلم يعطي حصته ويخرج
ليؤمن متطلباته المعيشية والقائمون على التعليم حتىالآن لم
يقتنعوا بإعادة الدور التربوي للمدرسة وحتى من مناهجنا العلمية
التربوية غير موجودة ولكن هناك خطوة وان لم تتضح ملامحها بعد
نعم يحاولون التركيز على الوظيفة التربوية للمعلم وغياب الدور
التربوي للمدرسة يشكل خطرا كبير لان المدرسة امتداد للأسرة
ولا نستطيع أن نغيب المدرسة عن تربية الأبناء أو نعفيها من
المسؤولية لان أبناءنا يقضون أكثر من سبع ساعات في المدرسة
وبالتالي لابد أن يكون المدرس تربويا والأخصائي الاجتماعي
موجودا والأخصائي النفسي موجودا وتكون هناك منا شط ويجب عدم
السماح للطلاب بالهروب من المدرسة وانقطاعهم عن التعليم اويملو
الدراسة ويجب إن تكون المناهج مبسطة وأنادي بتبسط المناهج
كخطوة متقدمة لاعداد أبنائنا وبناء الشخصية ،كذالك الأساليب
المتبعة في مدارسنا لاتبني شخصية قوية قادرة على مواجهة المشاكل
،قادرة على مجابهة المخدرات قادرة على العطاء والدليل وجود
شكاوى على تدنى التعليم والتحصيل العلمي نتيجة لفقد الدور
التربوي أما فيما يتعلق بالتوعية فان جهاز مكافحة المخدرات
أخد على عاتقه عملية التوعية وعقد العديد من الاتفاقيات مع
الكشافة واتحاد الطلبة وقد ولد لأول مرة فريق للتوعية في منطقة
حي الأندلس يتبع أوقاف حي الأندلس بمبادرة شخصية من اساتدة
أجلاء وبدأت التوعية موجودة.
اتصال من الأخت أم عبد الله:
عندي ملاحظة على الاستاد الذي تكلم عن دور المعلم التربوي
وغيابه أنا مدرسة وليس لدي فرصة لأداء دوري التربوي في الفصل
لسببين السبب الأول : الخطة التعليمية ، فانا مدرسة اجتماعيات
وعندي حصة واحدة في الأسبوع فهي لا تكفي لشرح المنهج ولا أجد
الوقت لأداء دوري التربوي فالمدرس مظلوم ثانيا يأتي الطالب
وهو الصف السابع أو الثامن إلى المدرسة بسلوكيات من البيت
أو من الشارع ولا أستطيع فعل الكثير معه فلا بد من الاهتمام
بالدور التربوي من الصفوف الأولى كذالك ولى الأمر يلعب دورا
فعالا في هذا المجال.
اتصال من الأخ عبد المالك حويته:
عندي صديق مدمن مخدرات أرشدوني إلى كيفية التعامل معه لعلاجه.
مقدم البرنامج:
قبل قليل كان معنا الأستاذ المهدي بلحاج من قسم زياد لعلاج
الإدمان بمستشفي الرازي بقرقارش وعندهم قسم خاص لاستقبال المدمنين
، فتستطيع الذهاب إليه في المستشفي وتسأل عن الأستاذ فوزي
بلحاج وسوف يمهد لك الطريق لإدخال صديقك إلى هذه المصحة نواصل
مع الأستاذ محمد:
الأستاذ محمد:
جهاز مكافحة المخدارت بالتعاون مع جهات يقوم بالتوعية التطوعية
في المدارس وفي كل مكان وهو لايألو جهدا ولدينا صحيفة تسمي
صدى المكافحة ناقشت الدور التربوي للمعلم وناقشت مشاكل وقضايا
المخدرات أحب أن أنوه إلى نقطة إن التوعية لها تأثير ايجابي
على المغرر بهم في تعاطي المخدرات ، فالمتعاطين قد يكونون
مغرربهم أو نتيجة رفاق السوء أو نتيجة لمشاكل اجتماعية أو
نفسية أو نتيجة لوضعه الاقتصادي كونه لا يعمل فهذه كلها أسباب
تدفع بالشخص لتعاطي المخدرات فالتوعية لاتفيد مع شخص ليس لديه
طموح وإرادته ضعيفة عنده مشاكل وعقد نفسية إذا لابد أن نعالج
القضية من أساسها قبل إقناعه بترك المخدرات فالعديد قالوا
إننا نعلم ان المخدرات خطرة وضارة ولكن هو يريد الهروب إلى
الوهم ويختار بإرادته الوهم بديلا عن الواقع وبالتالي لابد
من معالجة الأسباب ولمعالجتها يتطلب استراتيجية وطنية واضحة
الملامح هذه الاستراتيجية تضم بين طياتها استراتيجيات فرعية
ابتداء من التنشئة الأسرية فالمدرسة فالمؤسسات الإعلامية ولابد
أن يكون للاعلام دورا قويا وجهد جهاز مكافحة المخدرات الأمن
هو جزء من العلاج الأمني وليس كل المعالجة الأمنية بالرغم
من الجهود الجبارة والمشكورة من جهاز مكافحة المخدرات في مجال
الضبط وفي مجال الوقاية وفي مجال الدراسات والبحوث لكن هذا
لا يكفي نحتاج إلى دور شامل فمعالجتها يجب أن يتم في إطار
شمولي ، وتنشد أيضا على شريعتنا السمحة وأي معالجة لا تستند
على الشريعة الإسلامية ولا تنشد على القران الكريم والسنة
النبوية المشرفة هي معالجة عقيمة
اتصال من الأخ مبروك عقيلة (من بنغازي ) :
أشار الأخ محمد إلى معالجة الأسباب وأصدقائي هنا يعانون من
الفراغ فقد ابتعد عن المخدرات ولكن مالسبيل إلى عدم الرجوع
إليها ثانية ونتيجة للفراغ قد يعودون إلى المخدرات وعند وجود
أنشطة ومنتديات سوف يستغلون وقت فراغهم فيها وكذالك لابد من
تقوية الواعز الديني فهو عامل قوي يدفع بالشباب للابتعاد عن
المخدرات
اتصال من الأخ محمد البشير :
عدم وجود عمل يدفع بالشباب إلى تعاطي المخدرات وقضاء اليوم
بكاملة من الشارع يدفعهم إلى التعاطي
مقدم البرنامج :
نعود إلى الشيخ عيسى البوسيفي ليحدثنا عن رأي الشريعة في تعاطي
المخدرات والمسكرات بصفة عامة وما لدور الذي يجب ان يلعبه
الشيخ والداعية لإيصال هده الأفكار وهده الأمور الشرعية للمواطن
المسلم ليكون على بينة من أمره.
الشيخ عيسى الموضوع كبير جدا ومن الخطورة بمكان بحيث لا يستطيع
أن يسكت عنه كل المتخصصين سواء كانوا من الجانب التربوي أو
من اى جانب آخر لكن أريد التعقيب على الاستاد فوزي والاستاد
محمد وكلام الإخوة المتصلين إن أهم نقطة هي كسر حاجز الصمت
من كل فئات المجتمع الحوار الذي نادي به كل الاساتدة مطلوب
لكسر حاجز الصمت الام التي تسكت عن أبنها والأب الذي يوارى
عن ابنه ما يعتبره فضيحة الايات القرآنية كثيرة التي تحرم
هذه الأشياء وقد يسأل سائل إن المخدرات هي نبتة من الغرض ولا
يوجد نص في كتاب الله عز وجل يحرمها صراحة فتقول ان الآيات
القرآنية في كتاب الله عز وجل هي عبارة عن آيات عمليات يتفرع
عنها جزئيان كثيرة والقرآن صالح لكل زمان ومكان ومن ضمنها
آفة المخدرات.
ويقول الحق سبحانه وتعالى عندما نادى المؤمنين في قوله "
يأ يها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام
رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " أراد الحق
سبحانه وتعالي أن يخاطب المؤمنين " يأ يها الذين آمنوا
إنما الخمر" وكان الموجود في عهد النبي صلي الله عليه
وسلم الخمر والميسر والأنصاب والازلام فالخمر هنا كلية من
الكليات التي تذهب العقل وينتج عنها أشياء لا أخلاقية في المجتمع
الذي كان موجودا فنستطيع ان نقيس عليها المخدارت الموجودة
آلات كالحشيش والهروين والكوكايين فهذه كلها من المذهبات التي
نادى الإسلام بحفظ العقل من اجلها وهو من الأشياء الخمس الواجب
حفظها وأراد الله عز وجل إن يبين العلة من اجتناب الخمر وبقية
المذكورات في الآية فقال " إنما يريد الشيطان أن يوقع
بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله
وعن الصلاة فهل انتم منتهون صحابة رسول الله صلي الله عليه
وسلم لم نزلت هذه الآية كان الواحد منهم يمسك كوبا فيه خمر
فلما خطبهم الحق سبحانه وتعالي بصفة الأيمان قال ""
فهل انتم منتهون قالوا انتهينا يا رب وسكبوا أكواب الخمر التي
كانت معهم وكذالك ذهبوا إلى بيوتهم وكسروا أجرار الخمر وكذالك
الإيدز حرم الله الزنى فى القرآن وفي الكتب السماوية السابقة
والزني من أهم الأسباب للإصابة بمرض الإيدز والآيات القرآنية
كثيرة جدا في هذا المجال فقال الحق سبحانه وتعالى "ولا
تقتربوا الزنى انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا" مما يسبب
في اختلاط الأنساب وغيرها من المشاكل ونقول للذين يريدون التوبة
والرجوع إلى الله عز وجل باب الحق سبحانه وتعالى مفتوح وهو
يفتح بابه لكل المدمنين والعاصيين والذين يعانون من الفراغ
أقول لهم استغلوا وقت فراغكم في ذكر الله وفي كسب قوتهم بأيديهم
وسيجدون الملجأ والمنجي إن شاء الله .
مقدم البرنامج:
نشكر كل الإخوة المتصلين بنا والأستاذ/ فوزي المهدي بالحاج
و
الأستاذ/ محمد عبدا لرحمن الفيتورى
وشيخنا/ عيسى عبدا لرحمن البوسيفي
الذين أثروا هذه الحلقة .
حتى ألقاكم الأسبوع القادم في الموعد نفسه ، استودعكم الله
الذي لا تضيع ودائعه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|