الصحراء
الصحراء كلمة تتعلق بالقلوب صورة للماضي وقت لا ينسى في حقيقة
الأمر، من المستحيل أن تحمل كلمة كل الخواطر التي تحتويها
الصحراء، فعندما تجد نفسك أمام عالم غير محدد تضل عاجزا لوصف
ما تراه عيناك هذا الفضاء الذي يحمل بين طياته الرياح والشمس
من دون أي حواجز، هذا الفضاء الذي يلهث الأنفاس ويدفئ الرئتين
وتضيع فيه العيون حيث تلتحم الأرض مع السماء لتكون أفق خلاب،
هدوء تام ولا تكاد تسمع إلا الرياح
إنها الصحراء الليبية..عالم غير محدود تصل فيه الكثبان الرملية
إلى ارتفاع يعجز أي شخص عن وصفها مالم يكن قد زارها من قبل..
صخور قد نقشت بشكل مدهش من قبل الرياح لتضيف صور خلابة في
عالم لم يتسم بالجمال واللامحدودية، صخور تحولت إلى أقواس
وأشكال مثيرة حيث التحمت السماء الزرقاء بالرمال الصفراء لتظفى
لمسه سحرية على المكان.
مغامرة نحو المجهول.. طرق وعرة تقودك للبحث عن نفسك.. رحلة نحو
عالم فريد يسكن بالقلوب والذكريات مما يجعلك تعود لاستكشافه
من جديد، تعود لاستكشاف واحاته وسحره.. تلك الواحات المحاطة
بالنخيل والنباتات الخضراء..إنها جنة تقودك لخلق الماضي واللحظات
التي لا تنسى...
قد تبدو الحياة بالصحراء مستحيلة.. ولكن للأشخاص الذين تجرى
في دمائهم طرق الصحراء فإنها ممكنة.. هؤلاء الذين يعرفون كيف
يشقوا طريقهم بالصحراء عن طريق ركوب الإبل.. إنها الطريقة الوحيدة
لتظل باتصال مع الطبيعة واكتشاف أسرارها العديدة إنها الطريق
الوحيد للتعرف على قبائل الطوارق والتعرف على حياتهم في الصحراء..
وللتعرف على مدن الصحراء الموغلة في القدم والتي كانت خط العبور
للقوافل بين أفريقيا وأوروبي وحلقت الوصل بين شعوب ما وراء الصحراء..
هذه هي الصحراء الليبية.. لحظات تظل عالقة بالذاكرة إلى الأبد.
|